السيد مصطفى الخميني

456

تفسير القرآن الكريم

وقد مر بعض الكلام حول الشيطان والوسوسة وإبليس ، وأن وجود هذه العناوين - كوجود الأوصاف الكلية وشياطين الجن والإنس - من شواهد هذه القضية ، كما أن ظواهر هذه الآيات تدل على وجود إبليس في الجنة . فعلى هذا يظهر فساد الخلاف الآخر المذكور في التفاسير كثيرا ، وكل ذلك لأجل تدخلهم في مسائل هم ليسوا أهلا لها ، وليأتوا البيوت من أبوابها . والله الهادي . البحث الثاني حول عصمة الأنبياء اختلفوا في عصمة الأنبياء : فذهب جمع إليها على الإطلاق ، ولعل ظاهر جماعة منا - شيعة أهل البيت - هو ذلك ( 1 ) . وقال آخرون بعدم الاشتراط إلا بعد النبوة والرسالة ( 2 ) . والثالث : هي العصمة عن الزلل في الرسالة والتبليغ ( 3 ) . وربما يقال بعدم دلالة من العقل على أحد هذه الأمور ، وإنما اختاره الله تعالى لكونه أقل خطأ وزللا من الآخرين . وقيل : لا يضر عدم العصمة إذا تعقبه الندامة ، فالخطاء العمدي يضر دون السهوي وعن غفلة ( 4 ) .

--> 1 - راجع كشف المراد : 349 ، والتفسير الكبير 3 : 7 . 2 - راجع شرح المواقف 8 : 265 . 3 - التفسير الكبير 3 : 7 ، البحر المحيط 1 : 161 . 4 - كشف المراد : 349 ، التفسير الكبير 3 : 7 .